"الأسد خيّب أمل بوتين".. الروس يبحثون عن بديل ويتحركون ببلد عربي استراتيجي!

سبت, 2019-03-09 16:21

كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أنّ روسيا تشعر بالتقصير من جهة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي رجّح تدخلها العسكري كفّته في النزاع السوري، محذرةً من تحرّك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الراهن في ليبيا. 
وفي تقريرها، قالت الصحيفة إنّ روسيا قرّرت التدخل عسكرياً في سوريا بعدما أقنعها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني بأنّ أصولها العسكرية، القاعدتان في طرطوس واللاذقية على وجه الخصوص، ستكون بخطر في حال سقط الأسد، مشيرةً إلى أنّ موسكو تحرّكت حينذاك وأنفقت ملايين الدولارات على الرغم من تدهور الأوضاع الاقتصادية في روسيا.
مليارات تُحدّد مستقبل سوريا.. الأسد عرفَ "سندَه" والقرار لترامب!
في "الكريسماس" روسيا حصلت على أفضل هدية.. وهذا ما أراده "القيصر" من التدخل بسوريا
ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي رفيع مطلع قوله: "الإشارات كلها توحي إلى أنّ الروس يشعرون نوعاً ما بما يمكن وصفه بـ"ندم ما بعد الشراء"، مضيفاً: "الآن، مع اقتراب النزاع من نهايته، يجدون بأنّ الأسد حدّد مجموعة من الأولويات الجديدة".
وشرحت الصحيفة بأنّ مخاوف موسكو تنبع من إدراكها بأنّ الأسد يبدي اهتماماً أكبر ببناء تحالف أوثق مع إيران في الفترة التي تعقب النزاع بالمقارنة، لافتةً إلى أنّ التحالف الذي جمع روسيا وإيران في سوريا بهدف إنقاذ الأسد لم يتسم بالسلاسة، وإلى أنّ البلدين يعملان على تنفيذ أجندتيْن مختلفتيْن في مناطق أخرى.
وأوضحت الصحيفة أنّ موسكو أملت في أن تساعدها مغامرتها في سوريا على تعزيز وجودها في العالم العربي الأوسع، لا سيما في الوقت الذي لم تعد فيه واشنطن حليفة يمكن الاعتماد عليها بالنسبة إلى عدد كبير من زعماء المنطقة. أمّا إيران، فبيّنت الصحيفة أنّ تدخّلها في سوريا ترّكز على تعزيز نفوذها على حكومة الأسد، ما مكّنها من توسيع نفوذها العسكري في المنطقة، مشيرةً إلى طهران تعتقد اليوم أنّها الشريك الأساسي في علاقتها مع دمشق.
وفيما لفتت الصحيفة إلى أنّ بوتين غض النظر عن الغارات الإسرائيلية على سوريا، رأت أنّ المنافسة بين موسكو وطهران في دمشق باتت "علنية" بعد زيارة الأسد إيران، التي صرّح منها بأنّ طهران تمثل شريكاً استراتيجياً ثميناً بالنسبة إلى سوريا، معتبرةً أنّ توجه الرئيس السوري إلى طهران وليس موسكو دليل عن أولوياته الجديدة.
الصحيفة التي قالت إنّ الروس لم يرغبوا يوماً بتدخل عسكري مفتوح في سوريا، تطرقت إلى التقارير التي تحدّثت عن تمويل موسكو نحو 300 مرتزقة روس في ليبيا دعماً لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، ملمحةً إلى أنّ بوتين يتحرّك في وجه أي خيبة أمل يُحتمل يشعر بها بسبب سوريا. 
ختاماً، ربطت الصحيفة بين هذه الخطوة وسعي الكرملين إلى السيطرة على طرق إمداد النفط الأساسية إلى جنوب أوروبا، قائلةً: "وإذا نجحت خطة الروس بأنّ يصبحوا القوة المهيمنة في ليبيا وأجزاء أخرى من شمال أفريقيا، لن تعود علاقتهم المستقبلية مع الأسد تمثّل أولوية أساسية للكرملين"
.lebanon24.com