
لم تكن تجربة الصندوق الوطني للتضامن الصحي مجرد مسار إداري روتيني منذ أن تولت السيدة آمال بنت الشيخ عبد الله إدارته. جاء أسلوبها العملي ليمنح المؤسسة نفساً جديداً، قوامه التوسع المدروس وتحسين الخدمة، مع حرص واضح على جعل التأمين الصحي حقاً متاحاً لكل مواطن، لا امتيازاً لفئة محدودة.
وضعت المديرة العامة رؤية تقوم على رفع عدد المنتسبين وتوسيع دائرة الاستفادة، لتشمل ولايات ومناطق لم تكن في متناول خدمات الصندوق سابقاً. هذا التوجه لم ينعكس فقط في الأرقام، بل تجسد في تحسين جودة الوصول للفئات الأكثر احتياجاً، وترسيخ مبدأ العدالة الصحية. كما عملت على توسيع الشراكات المؤسسية، عبر الاتفاقيات مع النقابات المهنية والهيئات الاجتماعية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني ومبادرات فردية أسهمت في تعزيز التكافل الوطني.
ولم تحصر جهودها داخل الحدود، بل عززت التعاون الدولي من أجل تطوير التجربة الموريتانية في التأمين الصحي. لقاءاتها مع الشركاء الماليين والفنيين، ومنها لقاء سفير الاتحاد الأوروبي، جاءت في سياق بناء شراكات طويلة الأمد، تواكب الأهداف الاستراتيجية للدولة وتسهم في الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة بحلول 2030.
في محيط سياسي واجتماعي متقلب، برزت السيدة آمال بنت الشيخ عبد الله بشخصية ثابتة وحضور واثق. دعمت برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال الحماية الاجتماعية، وأسهمت في تنفيذ سياسات الحكومة بروح مسؤولة، ما أكسبها احتراماً عميقاً وثقة واسعة لدى المواطنين والنخب. لقد أثبتت أن القيادة ليست صخباً ولا شعارات، بل قدرة على الإنجاز، وصناعة أثر مستدام، وتوجيه مؤسسة عمومية بحكمة نحو خدمة المجتمع.
الاعلامي ودادي السملالي





